مالك؛رجل السلطة بامتياز :
ضع للناس كتابا -أحملهم عليه- تجنب فيه شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود"
هذا نص تعليمات أبى جعفر المنصور لمالك بن أنس لكتابة الموطأ ذلك مما ورد فى مقدمة الموطأ بشرح الأعظمى وما أورده ابن خلدون
وما استكمله ابن قتيبه فى الأمامة والسياسة لنحمل الناس إن شاء الله على علمك وكتبك ونبثها فى الأمصار ونعهد إليهم ألا يخالفوها ولا يقضوا بسواها
فقال مالك : أصلح الله الأمير إن أهل العراق لا يرضون علمنا ولا يرون فى عملهم رأينا
فقال أبو جعفر : يُحملون عليه ونضرب عليه هاماتهم بالسيف ونقطع طى ظهورهم بالسياط فتعجل بذلك...
ومما أورده الذهبى أن مالكا دخل على المنصور فى مرضه الأخير فقال له لئن بقيت لأكتبن قولك كما تكتب المصاحف ولأبعثن به إلى الآفاق فأحملهم عليه.
وقال الذهبى عن ابن وهب أن مناديا نادى بالمدينة ألا لا يفتى الناس إلا مالك بن أنس وابن أبى ذؤيب
مما يحتج به المالكيه-كذبا-أن جعفر بن سليمان-والى المدينة- أمر بضرب مالك بالسياط حتى انخلعت يده عن كتفه كدليل على معاداة مالك للسلطة وهو ما لا يصح
فمما أورده ابن قتيبه أنه لما بلغ المنصور ضرب مالك بن أنس وما أنزل به جعفر بن سليمان أعظم ذلك إعظاما شديدا وأنكره ولم يرضه وكتب بعزل جعفر عن المدينه وأمر أن يُؤتى به إلى بغداد على قتب
ومما يدل أيضا أن ضرب مالك كان من قبل جعفر بن سليمان مما أورده بن سعد أنه قيل لجعفر أن مالكا لا يرى أيمان بيعتكم بشئ وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت الأحنف فى طلاق المكره أنه لا يجوز فغصب جعفر ودعا مالكا وأحتج عليه بما رقى إليه ثم جرده ومده وضربه بالسياط...
بُغضه لآل بيت النبوة
سؤُل مالك عن خير هذه الأمه بعد نبيها فقال أبى بكر،قيل ثم من قال عمر قيل ثم من قال الخليفه المقتول ظلما عثمان قيل ثم من قال ها هنا وقف الناس ،فقد أمر النبى أبا بكر ليصلى بالناس وجعلها أبو بكر لعمر وجعلها عمر فى سته وليس من يطلب الإمارة كمن لا يطلبها ، مما أورده القاضى عن مالك معرضاً بسيدنا على، ما أورده القاضى عياض
بل إن مالك قد أورد فى الموطأ الروايه المكذوبة عن النبى "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبداً كتاب الله وسنتى"
أوردها بلا سند مُرسله،فهى رواية لا تصح وقد أوردها الحاكم فى مستدركه بسندين ضعيفين أيضا أحدهما به كثير بن عبدالله والآخر به أوس بن إسماعيل وكلاهما ضعيف، وإنما الرواية الصحيحة"كتاب الله وعترتى فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليا الحوض"
بل قد بلغت بجاحته أن قال انما مثل السنة فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن لم يدركها غرق ، مما أورده عنه الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد والغروى وابن عساكر فى تريخه ، وأصل الروايه"إنما مثل أهل بيتى فيكم كمثل سفينة نوح" وإن ضُعفت الرواية ولكن لا يصح له قلب الحقائق
قال وكيع:سمعت مالك بن أنس يقول"واعجبا يُسأل جعفر وأبو جعفر عن أبى بكر وعمر" معرضاً بجعفر الصادق وإن كان أستاذه وأستاذ أستاذه وإن امتدحه سابقاً.
سوء الخاتمة
قال القعنبى:دخلت على مالك بن أنس فى مرضه الذى مات فيه فسلمت عليه وجلست فرأيته يبكى وقال يا ليتنى ضُربت على كل فتوى أفتيتها بالرأى سوطا وقد كانت لى السعة فيما قد سبقت إليه وياليتنى لم أفت بالرأى
تعليقات
إرسال تعليق